• ×
الأربعاء 11 ربيع الأول 1442 | 12-01-1441

المرأة والعمل الخيري

المرأة والعمل الخيري
 مما لا شك فيه ان للمرأة دوراً جليلاً فى ممارسة العمل الخيرى بمختلف صوره وأشكاله ، وذلك بما تمتاز به من قدرات وسمات شخصية ونفسية وعاطفية بالإضافة إلى سرعة الاستجابة..

فقد أثبتت البحوث العلمية والملاحظات الفردية أن القدرة العاطفية هى السمة الأساسية التى تتسم بها المرأة ، ومن الممكن استثمار هذه السمة فى مجال العمل الخيرى بين بنات جنسها لأنها الاٌقدر على التعامل مع الأيتام والأرامل ،وذلك لقدرتها على التأثير والأقناع واستثارة عواطفهن وميلهن لحب الخير والعطاء للعمل فى هذه المجال الخيرى.

وهناك دلائل من عصر النبوة على قدرة المرأة على العمل الخيرى وتميزها فيها ولعمل أبرز مثال السيدة زيبن بنت جحش- رضى الله عنها- امرأة صناع اليد وكانت أطول أمهات المؤمنين يداً ،إذا كانت تدبغ وتخرز وتتصدق فى سبيل الله.

كما أسهمت الصحابيات فى سقى الماء ومداواة الجرحى وهذه أيضاً تعد من أعمال الخير .

وهذا يجعلنا ننظر فى وقتنا الحاضر حيث تتوالى النكبات والحروب على مجتمعاتنا الإسلامية وما خلفته تلك الحروب من أيتام وأرامل ويظهر دور المرأة واضحاً فى تلك الازمات حيث سعت إلى تكوين لجان نسائية لتقديم العمل الخيري بين أوساط تلك الفئة من النساء.

وقد تميزت مجالات عمل المراة فى العمل الخيرى من حيث :رعاية الأسر المحتاجة والفقيرة ورعاية الأرامل، والأيتام، وجمع التبرعات وإقامة الأسواق الخيرية، والمشاركة في الأطباق الخيرية، والأسابيع الإغاثية، والمهرجانات الأسرية، ومهرجانات الطفولة والأمومة. ومع ذلك، فما زال دور المرأة المسلمة المعاصرة محدوداً، في حين أن المرأة في الدول الغربية تقوم بالعمل الإغاثي وبخاصة في الدول المنكوبة من خلال منظماتها الخيرية وبشكل حماسي، إن أكثر من ثلثي القوى العاملة في المنظمات الخيرية الأميركية من النساء، بل إن 50% من المتطوعين من النساء، ولذا فقد أشارت بعض الإحصاءات في أميركا إلى أن 70% من العاملين في العمل الخيري من النساء.

وتشير إحصاءات المنظمات والجمعيات الخيرية إلى أن قيمة التبرعات النسائية وصلت إلى حدود 28 بليون دولار سنوياً، وأن نسبة العاملات في جمع التبرعات في المنظمات الخيرية 52%.

إن المنظمات الخيرية الغربية تستثمر الطاقات والقدرات النسائية بشكل فعال فى العمل الخيري والتطوعي ونحن فى منظماتنا الخيرية الأسلامية أولى بتشجيع المرأة المسلمة على العمل الخيري بعدما ذكرنا سلفاً دور المرأة فى العمل الخيرى منذ عصر النبوة

وعلى المؤسسات الخيرية أن تفتح أبوابها لاستقبال المرأة المسلمة مع توافر المناخ العفيف الذى يساعد المرأة المسلمة الملتزمة بدينها وتعاليمه.

إن العمل الخيرى فى بلادنا يحتاج إلى جهود وقدرات وطاقات كل فرد مسلم فى كل أنحاء مجتمعنا الإسلامي.
 0  0  4984
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة